السيف الذي إنْ لم تقطعه قطعك

أ. يوسف الشمري يناير 23, 2026 يناير 23, 2026
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

 حياة الإنسان ماهي إلا دقائق وساعات وأيام تتوالى باستمرار دون توقف، وعليك أيّها العاقل أن تستغل هذا الوقت على أحسن ما يمكن، فبين يديك كنز عالي القيمة لا يقدّر بثمن، وسلاح عظيم ذو حدَّين، فإذا استطعت أن تستغله في الأمور الإيجابية ارتقت نفسك، وعلت مرتبتك، ونلت مُرادك، وحقّقت طموحك، وزَاحمْت النجوم رفعةً وضياءً، وأما إذا أضعته دون فائدة تُذكر، أو أنفقته على السلبيات، فشلت، وضِعْتَ، وألقيت بنفسك في وديان الإخفاق التي ليس لها قرار، وتسلّحْ بالعقل، والإرادة؛ لأنَّهما الحاديان اللذان يقودان مسيرتك في الحياة، ويضبطان إيقاعك، ولا تمنح نفسك الأمّارة بالسوء فرصةً لِتُسْلِمَك إلى الخنوع، والكسل، وهدر الساعات الطوال على الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، والجلوس أمام شاشات التلفاز بلا طائل.

أخي الإنسان، كن يقظاً متفطناً واعياً لما يدور حولك من تسارع في التطور والتكنولوجيا، واملأ ساعاتك بالقراءة، واكتساب أنواع عديدة من العلوم، وزِدْ خبراتك، وطوّر مهاراتك، وأتقنْ لغات مختلفة، وبذلك تكون كمن يقطف من كل بستان زهرة تعيد برائحتها العطرة الحياة إلى روحك المتعبة، كما قال الشاعر محمود سامي البارودي:

  • يَجنون من كلِّ عِلمٍ زهرةً عبقَتْ       بنفحَةٍ تبعَثُ الأرواحَ في الرِّمَمِ 

وعليك أن تدرك أن ما فات لن يعود، وما انقضى لا يمكن أن تراه ثانية، واليوم الذي تغيب شمسه من المستحيل أن يتكرر، وحتى هذا القلب الذي بين جنبيك يخبرك من خلال دقّاته وخفقانه أن الوقت يمضي، ويهرول، ويركض دون أن ينتظر أحداً، وهذا يتجلى في قول الشاعر:

  • دقَّاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لهُ        إنَّ الحياةَ دقائقٌ وثواني

فهيا بنا نحو استغلال أَمْثَلٍ للوقت، وهيا بنا نحو رفعة، وعلوٍّ، واقتدار، ونجاحات تتوالى وتتراكم بعضها فوق بعض، فالذات البشرية لا تقف عند حدٍّ، ولا ترضى بالقليل، فأمسك سيفك (الوقت) بقوة، وتمكُّن، وضارِبْ به عوائق الحياة، وحقق الانتصار المبين، والفوز العظيم.


شارك المقال لتنفع به غيرك

أ. يوسف الشمري

الكاتب أ. يوسف الشمري

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

1113363916006075119
https://www.teacheryousef.com/