الساند والداعم الحقيقي

أ. يوسف الشمري يناير 22, 2026 يناير 22, 2026
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته، ولا يمكن أن يعيش منفرداً منعزلاً، كما أن الحياة لا تبنى إلّا بالتعاون، والتكاتف، والتناسق، والتواؤم بين أفراد المجتمع، فنحن في نمط متعدد الأجزاء، فلا يمكن أن نعزل جزءاً بنفسه، بل يتابع مسيرة الأجزاء الأخرى، وذلك للوصول إلى الغاية المنشودة، والهدف الأسمى، وهو تطور البلاد، وازدهارها، ورفعتها، وإشراقها، كما تشرق شمس النهار عالية ساطعة على الحياة بأسرها، فتمنحها الحياة، والحيوية، والنشاط.

ولعل أفضل شخص يقف إلى جانبك، ويساندك، ويشد عضدك، هو صديق مخلص وفيٌّ جمعتك معه علاقات حياتية، واجتماعية، ومشاعر دفَّاقة، وآراء مشتركة، وأفكار منسجمة متوافقة، يكون لك سنداً وحافزاً على مواصلة الطريق الذي اخترته لنفسك، وهو بلوغ القمة، وهناك أصدقاء قد ارتقوا إلى منزلة أعلى وأسمى من منزلة الأخ في النسب، كما يقال: "ربَّ أخٍ لم تلدْهُ أمكَ، ولكن ولدته لك المواقف والأيام"، وإنَّ الصديق الصدوق يعد من أفضل العوامل المساعدة على تطوير الذات، ودفعها نحو الرفعة، والأمجاد، والنجاح المستمر؛ لأنه عامل مُشجِّع، ومرشد، وموجِّه، وناصح، وهو مَن يدلُّك على السلبيات؛ لأنه يراك بعين المحبِّ العاقل، التي تشاهد وتنقد نقداً بنَّاءً يعمّرُ قلبك، وروحك، وفكرك بالصواب، والعزيمة، والإصرار، ولا يوجه نقداً هدَّاماً صادراً عن نفس حاسدة حاقدة يردي بك في وُحُول الخطأ، والانحراف، والضلال، ثم الفشل الوضيع والتدني إلى طبقات المجتمع السُفلى، وصدق من شبهه بالمرآة؛ لأنك ترى نفسك بشكل حقيقي من خلال صديقك الذي يعرف طباعك، وميولك، وتوجهاتك، وتُسِرُّ له بأسرارك التي تحفظها في قلبك، ولا تخبر بها أحداً حتى أهلك، وعائلتك، وإن الحياة لا طعم لها بدون صديق يودك وتوده، وهذا ما قاله الشاعر:

  • سلامٌ على الدّنيا إن لم يكن بها        صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ مُنصفا

وفي نهاية هذا المقال أرجو من الجميع التريث والحرص الشديد في اختيار الصديق؛ لأنه إمّا أن يأخذ بيدك نحو النجاح والعلو، أو يُسقطك في سفاسف الأمور وحقيرها، فتضلَّ وتضيع وتلتقي مع الفشل في موعد غير مرغوب به.

 

شارك المقال لتنفع به غيرك

أ. يوسف الشمري

الكاتب أ. يوسف الشمري

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

1113363916006075119
https://www.teacheryousef.com/