عدوّ النجاح الأخطر (الخوف)

أ. يوسف الشمري يناير 21, 2026 يناير 21, 2026
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

 ما أكثر الأحلام التي يرسمها الإنسان في ذهنه، ويجعلها مستقرة في وجدانه، وما أشد رغبته في تحقيقها وترجمتها على أرض الواقع، ولكن هناك عدد كبير من الناس لا يستطيعون الوصول إلى ما طمحوا إليه في فترة من فترات حياتهم؛ وذلك لأسباب وعوامل عديدة، ولعلَّ أبرز هذه العوائق "الخوف"، فهو عدْوّ متوحش يفترس الآمال والطموحات، ويحصر صاحبه في قفص الفشل والتراجع، ويبقيه جالساً في مهاوي الحياة، لا يلتفت إليه أحد، فعندما يخاف المرء لا يتقدّم ولو خطوة واحدة، ويختلق لنفسه أعذاراً بأنه ربما يفشل في المغامرة، ولا يريد أن يجازف حتى لا يخسر، ولكنه لا يعلم أن الحياة عبارة عن فُرَص لا تأتي دائماً، بل يخصك بها الزمن على فترات من عمرك، فإذا أحسنت استغلالها وخضت غمارها دون خوف، ارتقيْتَ في سُلَّم الدنيا، وبدأت تسير في طريق النجاح والمجد، وهذا ما عَبَّرَ عنه المتنبي قائلاً:

  • لا يمتطي المجدَ مَن لم يركبِ الخطرا       ولا يَنالُ العُلى مَن قدَّمَ الحذرا ومَن أرادَ العُلى عَفْواً بلا تَعبٍ        قضى ولمْ يقضِ مِن إدراكها وطرا

أما إذا قيدك الخوف، وأثقلَ خطواتك الحذر والتوجُّس فشلْتَ، وداومْتَ على الفشل، ولم تحقق أيّاً من الآمال التي اشتهتها نفسك، وطمحت إليها ذاتك، فتكون بذلك ظلمت نفسك، وروحك، ولم تمنحها ما فطِرتْ عليه من حب الرّقي والتميز، وأَسلمْتها إلى الضياع، والتخبُّط، وعدم الاهتداء إلى طريق الخلاص، وظلمت مجتمعك؛ لأنه بحاجة إليك كي تُكامل مع باقية أفراده لوحة التقدم والتطوّر، فكل بلد لا يمكن أن يتطور إلا اعتماداً على ما أنجبه من أبناء مخلصين تواقين لحياة راقية ناجحة، باذلين إمكاناتهم بكل نشاط وتحفّز، فهم عُدّته، وعتاده، وعزوته، ومناصروه، والدافعون عنه الأخطار، والرافعون من شأنه في المحافل العالمية. 

فهيّا بنا كي نقتلَ هذا العدوَّ الجالس في أعماقنا (الخوف)، وننطلق في درب الفلاح الذي لا يبطِئُه عائق، ولا يقف في وجهه حاجز.


شارك المقال لتنفع به غيرك

أ. يوسف الشمري

الكاتب أ. يوسف الشمري

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

1113363916006075119
https://www.teacheryousef.com/